الشقق باهظة الثمن تغير وجه السوق. ويبحث المهندسون المعماريون عن طرق لتصميم مساحة 16 مترًا مربعًا

الصورة: Tempus Design/شقة صغيرة

تُباع الشقق في براغ الآن بأكثر من 200 ألف كرونة للمتر المربع. أما الشقق الكبيرة فهي باهظة الثمن لدرجة أنه من الصعب جدًا بيعها. ولذلك، يتم إعادة تصميم مشاريع التطوير العقاري لتضم أكبر عدد ممكن من الشقق الصغيرة. ولا تُستثنى من ذلك حتى الشقق التي تبلغ مساحتها 16 مترًا مربعًا.

كانت الشقق الصغيرة تُعتبر في السابق «شققًا أولية» للشباب، الذين ينتقلون بعدها إلى شقق أكبر. أما اليوم، فإن الشقة الصغيرة هي أقصى ما يمكن لزوجين ذوي دخل جيد تحمله.

«مع ارتفاع الأسعار، تراجعت مبيعات الشقق ذات الغرف المتعددة. أصبح الناس يركزون بشكل متزايد على السعر الذي يمكنهم تحمله»، قالت دينيسا فيشنوفسكا من شركة العقارات «كورستون». وبذلك، تهيمن الشقق الصغيرة على السوق، حتى أصغرها حجماً — التي كانت في السابق غير قابلة للبيع عملياً — أصبحت تُباع الآن.

أصبح مصممو الشقق يركزون الآن أيضًا على السكن في المساحات الصغيرة. «غالبًا ما نتعامل مع حالات يكون فيها المطور العقاري قد صمم في البداية مبنىً يضم شققًا أكبر حجمًا، ثم يقسمها إلى شقق أصغر قبل بدء البناء»، كما أوضحت المهندسة المعمارية غابرييلا بريكسوفا من شركة «تيمبوس ديزاين».

يساعد المهندسون المعماريون المستثمرين الذين يشترون الشقق على تزيين الديكور الداخلي، حتى يتمكنوا من تأجيرها بأعلى سعر ممكن. «الشقة المُصممة بعناية تُؤجر بسعر أعلى، وبالتالي يتم استرداد الاستثمار بسرعة. في الشقة الصغيرة، المساحة أكثر قيمة من الأثاث. ولذلك، من الضروري الاستفادة من الارتفاع، وتصميم أثاث يصل إلى السقف، وتقليل المساحات غير المستغلة إلى أدنى حد»، أوضحت بريكسوفا.

من الشائع الاستثمار في الأثاث المدمج والأسرة القابلة للطي، مما يخلق انطباعًا بأن المستأجر سيتسع في المكان.

توفير المال والمساحة

لكن الاهتمام بأعمال المهندسين المعماريين لا يقتصر على أولئك الذين تخلوا ببساطة عن فكرة شراء شقة أكبر، بل يمتد أيضًا إلى من يفضلون الاستثمار في التكيف مع العيش في شقة أصغر. فحتى غرفة واحدة يتم الاستغناء عنها قد تعني توفير عدة ملايين، وبالتالي قرضًا عقاريًّا أرخص بكثير.

من بين الحيل التي تساعد على التعايش في شقة صغيرة، على سبيل المثال، استخدام طاولة الطعام كطاولة عمل، وإخفاء مساحات التخزين داخل المقاعد والأسرة، ومساحات التخزين تحت السقف، والكراسي القابلة للطي المعلقة على الحائط، بالإضافة إلى تقسيم المساحة إلى مناطق منفصلة بصريًّا: مثل منطقة النوم، والعمل، والاسترخاء، أو تناول الطعام.

ويشعر مصنعو الأبواب أيضًا بتوجه تقلص مساحة الشقق. فقد تراجعت الحاجة إليها بشكل متزايد. «يُعرض اليوم عادةً شقق استثمارية صغيرة لا تحتوي سوى على بابين – باب المدخل وباب منزلق للحمام»، كما أوضح بافيل شاتني، رئيس شركة «دورنايت» (Doornite) لتصنيع الأبواب.

المصدر: الشقق باهظة الثمن تغير وجه السوق. المهندسون المعماريون يبحثون في كيفية تصميم مساحة 16 مترًا مربعًا | PrahaIN

 

15 يونيو 202606:30
2 دقيقة للقراءة